أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
861
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- إلى « 1 » هاهنا أومأ أبو الطيب بقوله « 2 » : [ الطويل ] ذر النّفس تأخذ وسعها قبل بينها * فمفترق جاران دارهما العمر - وأشار إليه أيضا بقوله ، وأردت البيت الأخير « 3 » : [ الخفيف ] زوّدينا من حسن وجهك مادا * م فحسن الوجوه حال تحول وصلينا نصلك في هذه الدّن * يا فإنّ المقام فيها قليل - والجميع من قول الأول « 4 » : [ الكامل ] ولقد علمت فلا تكن متجنّيا * أنّ الصّدود هو الفراق الأوّل حسب الأحبّة أن يفرّق بينهم * ريب المنون فما لنا نستعجل ؟ ! - إلا أن ابن حميد قد فنّن وبيّن ، وشرح ما أجمل غيره بقوله : « لئن سبقت أنا » ، و « لئن سبقت أنت » ، « ولا سبقت » ، فله بذلك فضل بيّن ، ورجحان ظاهر . - وما أحسن إيجاز الذي قال « 5 » : [ مجزوء الكامل ] العمر أقصر مدّة * من أن يمحّق بالعتاب - وقال أبو المحدثين بشار « 6 » : [ الطويل ] إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق / الّذى لا تعاتبه « 7 »
--> ( 1 ) في ع فقط : « وإلى هاهنا . . . » . ( 2 ) ديوان المتنبي 2 / 148 ، وانظر كفاية الطالب 92 ، وفي الديوان : « دع النفس . . . » . ( 3 ) ديوان المتنبي 3 / 149 ، وانظر كفاية الطالب 93 ( 4 ) البيتان دون نسبة في زهر الآداب 1 / 564 و 565 ، وكفاية الطالب 93 . ( 5 ) البيت أول ثلاثة أبيات تنسب إلى سعيد بن حميد في المنتحل 119 ، وجاءت دون نسبة في كفاية الطالب 93 ( 6 ) ديوان بشار 1 / 326 ، وانظر كفاية الطالب 93 ( 7 ) في الديوان : « إذا كنت في كل الذنوب . . . » .